خدمة العملاء والمبيعات

(+971) 4 424 3066

 

لطلبات الترجمة على مدار الساعة

hello@al-arabic.com

 

صحيح أن العمل كمترجم هو أحد الأعمال التي يصعب التذمر من رتابتها وذلك بفضل تنوع المحتوى وغنى المعلومات التي يطالعها المترجم خلال عمله كل يوم. غير أن الملل ماهرٌ في التسلل إلى أي مهنة مع مرور الوقت ليسرق الحماس الذي رافق كتابة ترجماتنا الأولى.

 

في إحدى الجلسات العائلية مؤخراً، كنا نتحدث عن اللغة العربية وأفضالها والصعوبات التي تواجهها، وكانت فيروز على التلفاز تغني موشحها الأندلسي الأجمل "جادك الغيث"، وبينما كان والدي يدندن الشطر القائل "سدد السهم فأصمى إذ رمى"، تحدثتُ أنا عن مخاطر النظر إلى اللغة العربية على أنها اللغة الأكمل والأجمل في العالم، وأنها خالية من الثغرات وتامة بذاتها دون الحاجة للعمل عليها. حينها قال والدي: "وهل يمكن للإنجليز مثلاً أن يفهموا ما يقول شكسبير إذا ما نهض من موته اليوم، كما نفهم نحن ما قاله عنترة بن شداد قبل ألفي عام؟" فأجبته، شاكراً الصدفة السعيدة: "وماذا يعني سدد السهم فأصمى إذ رمى، وقد قيلت بعد عنترة بألف عام؟"

بقلم الياس مهنا
المصدر: The New Yorker - رابط المقال الأصلي
مصدر الصورة: الياس مهنا
ترجمة: عبدالرزاق يوسف - تدقيق وتحرير: نصر أنقر - الأرابيك

قامت الأرابيك بترجمة ونشر هذا البحث اللغوي الجديد للكاتب الياس مهنا، آملين أن تساعد دراسة أصول لغتنا العربية في تطويرها لمواكبة العصر والتخلص من الممارسات القديمة في عالم المحتوى العربي. محتوى المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي مؤسسة الأرابيك بل يعبر عن رأي الكاتب.


ظهرت قبل بضع سنوات مجموعة صخور تحمل نقوشات قديمة أثارت اهتمام المجمّعات اللغوية حول العالم، وخاصة أحمد الجلاد، أستاذ اللغة العربية واللغات السامية في جامعة ’لايدن‘ بهولندا، والذي استلم صوراً لمجموعة الصخور من أستاذه مايكل ماكدونالد. ومن بين تلك الصخور، لفتت صخرة صغيرة اهتمام الجلاد إذ كانت مغطاة بعلامات تشبه أحرف الأبجدية الرونية، مرسومة بأسلوب كتابة يدعى "البوستروفيدون"، وفيه تتناوب بداية كتابة الكلمات في الأسطر مرة من اليمين ومرة من اليسار. كانت تلك النقوش عبارة عن حروف من الأبجدية الصفائية التي شاع استخدامها في شمال شبه الجزيرة العربية منذ ألفي عام، ويعتبر كل من الجلاد وماكدونالد من قلائل اللغويين اللذين يجيدون قراءة هذه الأبجدية. بدأ الجلاد بنسخ النص، وخلال بضع دقائق، اكتشف أن تلك الصخرة تشكل قطعة مفقودة مهمة للغاية لحل اللغز التاريخي الذي ما انفكّ يعمل عليه لسنوات.

من البديهي أن المحتوى العربي يمثل جزءاً جوهرياً من عمل أي شركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث لا تقتصر أهميته على جهود التسويق والتعريف بالمنتجات، بل تتعداها إلى التواصل مع المستهلك والعميل، والامتثال للتشريعات الحكومية التي تستوجب تقديم المعلومات الأساسية باللغة الأم للمستهلك، خصوصاً في قطاعات الصيدلة والكترونيات المستهلكين.

وتواجه الشركات تحديات هامة في هذا الإطار، حيث يعاني قطاع المحتوى الرقمي العربي من غياب المعايير، وعدم وجود جهة ناظمة تقدم آراء استشارية فاعلة يمكن توظيفها لقياس مستوى النتاج اللغوي العربي عموماً، وفي قطاع الأعمال على وجه الخصوص. وتأتي هذه الصعوبات نتيجة لتراكمات طويلة عانى منها قطاع الترجمة والمحتوى العربي على مدار العقود الماضية. ففي حين انطلقت العديد من اللغات العالمية إلى فضاءات حديثة أتاحتها التكنولوجيا الحديثة، مدعومة بإرث عريق من المعايير والقدرة على التحديث، تقف اللغة العربية أمام عشرات المعوقات التي تصعب على المتخصصين مواكبة التطور العالمي في هذا القطاع.

تعد الطلاقة في الحديث والقدرة على الخطابة والحديث مع جمهور واسع من أهم المهارات التي يجب على المدير التنفيذي لأي شركة أن يتقنها، سواء عند الحديث مع موظفيه في الشركة، أو عبر وسائل الإعلام، أو عند التحدث بشكل مباشر مع الحضور في المؤتمرات الصحفية أو الجلسات الحوارية.